الشيخ جواد الطارمي
196
الحاشية على قوانين الأصول
بقوله ان الاتيان إلى الغاية جزء المأمور به قوله بتقريب ان يقال هذا بيان لجريان الدّليل في استصحاب القوم قوله فان الاتيان اه تعليل لقوله فلا يرد عليه ورد للتقريب المذكور ملخص التعليل هو انّ ما ذكره نظير الشك في اتيان الجزء المعلوم الجزئية ومورد استصحاب القوم نظير الشك في كون الشيء جزء أم لا قوله ولا ما قيل اى لا يرد على المحقق الخوانساري هذا القول أيضا وحاصل القول هو رفع الاشتغال في استصحاب المحقق الخوانساري أيضا قوله والحاصل اى حاصل كلام المحقق المذكور عرضه بذلك دفع ان الاستدلال بأصل الاشتغال أيضا راجع إلى استصحاب اشتغال الذمّة محصّل الدفع هو ان أصل الاشتغال في نفسه أصل آخر لا مدخل للاستصحاب فيه وان أمكن فرضه في مورده قوله على وجوب شيء الفرق بين هذا وسابقه هو ان النصّ والاجماع هنا وردا على وجوب الشيء وفي السّابق وردا على نفس الشيء وجوبا كان أو غيره قوله معنيّا في الواقع مجهولا عندنا كالصّلاة الواحدة المنسية المردّدة بين الخمس قوله أو أشياء كذلك كثلث فوائد كما إذا نسي ثلث صلاة المردّدة بين الخمس قوله إذ غاية معنيّة اه كقوله أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وهو في وقت الغيم مردّد بين الزمانين قوله أو غايات كذلك اى معيّنة في الواقع مجهولة عندنا كما إذا قال المولى افعل هذا إلى أن يأتي رمضان ولم يعلم انّ المراد منه شهر رمضان أو رجل مسمّى برمضان أو امرأة مسمّاة برمضان وسواء أيضا تحقق قدر مشترك الظاهر أن لفظ تحقق مصدر من باب التّفعل بقرينة قوله أو تباينها ولكن وقوع المصدر بعد لفظ سوى قليل إذ كثيرا ما وقع بعده فعل ماض والمراد من التباين عدم الاشتراك يعنى الاشتراك الأشياء في نوع أو جنس قريب وعدم اشتراكها في ذلك ؟ ؟ ؟ بيان في الحكم مثال الأول هو ما ذكرنا سابقا من الفوائت الثلاثة المنسيّة المردّدة بين الخمس والقدر المشترك هو كالصّلاة ومثال الثاني كما إذا وجب شيء معين في الواقع بالنذر أو شبهه وكان مردّدا بين الصلاة والنّكاح والبيع وليس بين هذه الأشياء قدر مشترك قوله سواء اشتركا في امر كما إذا ورد امر بوجوب الجمعة وامر آخر بوجوب الظهر فكلى الصّلاة قدر مشترك بينهما قوله أو تباينا كما إذا ورد امر بعتق الرّقبة في الظّهار وورد امر آخر فيه بصيام الشهرين مع العلم بكون المكلّف به واحدا منهما لا كليهما قوله في ثبوت الحكم إلى الغاية كما إذا ورد امر بالاجتناب عن ؟ ؟ ؟ بدن الميت إلى أن يغسل بماء السّدر وورد امر آخر به إلى الغسل بماء الكافور مع العلم بوحدة التكليف فيهما قوله قبل العثور اى الاطلاع قوله في المبحث السّابق اى مبحث أصل البراءة قوله أوردنا على ما نقلنا يعنى أوقعنا الايراد على بعض كلمات المحقق الخوانساري حيث قال في ذلك المبحث في مقام بقي خمسة أوراق تقريبا إلى قانون الاستصحاب وإن كان مقتضى النظر الحلّى هو ما ذكره ولكن دقيق النظر يقتضى خلاف ذلك إلى قوله نعم لو فرض حصول اجماع أو ورود نصّ على وجوب شيء معيّن عند اللّه مردّد عندنا بين أمور من دون اشتراطه بالعلم إلى قوله لتم القول بوجوب الاتيان بالجميع اه ولا يخفى ان هذا الغرض الّذى فرضه المصنف بعد الايراد على كلام المحقق الخوانساري هو عين ما صرّح به المحقق بقوله نعم ان ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك فلا يرد على المحقق ايراده السّابق قوله ما يدفعه تقييده لفظ ما مفعول لقول أوردنا وتقييده فاعل لقوله يدفعه